سيد فهمى:الإشعاع يأتي من 60 مادة مشعة طبيعية المنشأ موجودة في التربة والماء والهواء
صرح الدكتور سيد فهمي أستاذ الفيزياء الإشعاعية والبيئية بهيئة المواد النووية ، أن الإشعاع عبارة عن طاقة تنتقل عبر موجات أو أشعة غير مرئيةفي حالة حركة، مؤكداً أن الإشعاع ينبعث من مصادر طبيعية وصناعية.
وأوضح "فهمى" فى تصريحات خاصة لعالم الطاقة ، ان الاشعاع يأتي من 60 مادة مشعة طبيعية المنشأ وموجودة في التربة والماء والهواء ، موضحا أن 80% من جرعة إشعاع الخلفية التي يتلقاها الإنسان سنوياً - في المتوسط – تأتي من الأشعة الأرضية والكونية، منوها إلى أن هناك أيضاً مصادر بشرية الصنع للإشعاع تتراوح في تنوعها من محطات توليد الطاقة النووية إلى الاستخدامات الطبية للإشعاع في تشخيص أو علاج الأمراض. كما نجد أن مصادر الإشعاع المؤين البشرية الصنع الأكثر شيوعاً اليوم هي أجهزة الأشعة السينية وغيرها من الأجهزة الطبية.
وبالحديث عن المصادر البشرية الصنع، أكد أن البعض لديه هواجس خاطئة متعلقة بالإشعاع وتأثيراته، منوها إلى أن خوف البعض نابع من اعتقاد خطأ عن الطاقة النووية، فالإشعاعات لا تسبب ضررا للجسم ولا تعمل على زيادة فرصة الاصابة بالأمراض او الاورام.
وأضاف أن محطات الطاقة النووية لا تمثل أي مخاطر أو ٱثار سلبية على المدى القريب أو الطويل لمختلف المجتمعات او على البيئة ايضا لما تنتهجه من منظومة امان عالية الدقة ، مشيرا إلى أن الإشعاع المؤين هو نوع من الطاقة تُطْلِقه ذرات معينة وينتقل على هيئة موجات كهرومغناطيسية (أشعة غاما أو الأشعة السينية) أو على هيئة جسيمات (نيترونات بيتا أو ألفا)، حيث يسمى هذا التفكك التلقائي للذرات النشاط الإشعاعي.
وأكد أن التصوير الشعاعي لا يستخدم في التشخيص فقط بل يعد كوسيلة للعلاج أيضا، وهو ما يسمى بعلم الأشعة التدخلي، وأوضح أن الجاما كاميرا gamma camera، هي عبارة عن جهاز الكتروني يستخدم في التشخيص الطبي لتصوير توزيع المركبات الاشعاعية في الانسجة بعد حقن المريض بها.
واستكمل حديثه عن المجالات الشائعة لاستخدام الطب النووي، قائلا:_"انه يتم استخدام اجراءات التصوير النووي من قبل الاطباء من اجل رؤية تركيب ووظيفة الجسم، النسيج، العظام، او اجهزة الجسم، حيث يتم تصوير تدفق الدم في القلب ووظائف القلب وتحديد مراحل مرض الاوعية الدموية القلبية وكذلك تقييم الضرر في القلب بعد الازمات القلبية. وأشار الى ان الجرعات الإشعاعية المستخدمة في الطب النووي آمنة جدا".
وأكد "فهمي" ، أن للإشعاع المؤين العديد من التطبيقات المفيدة، حيث يُستخدَم في مجالات مثل الطب والصناعة والزراعة والبحوث. وأوضح دور الطاقة النووية في الزراعة، حيث تساهم في إنتاج سلالات نباتية جديدة محسنة وراثيا ومقاومة للأمراض، حيث تعتبر مشكلة الھدر المستمر في المحاصيل الزراعية من المشاكل التي تؤرق الحكومات والمزارعين.
وأشار إلى أن استطاع العلماء بإستخدام النظائر المشعة من إنتاج سلالات نباتية جديدة مقاومة للأمراض وتمتاز بالإنتاجية العالیة فيما تسمى بعملية التطفير، وذلك بإحداث تغيرات وراثية في جینات النباتات ، نتیجة تعریضھا لأشعة جاما أو النيوترونات ، مؤكدا أن تستخدم الطاقة النووية ايضاً في ترشید استخدام الأسمدة ، نظراً لما تسببه الأسمدة من تأثیرات مباشرة وغیر مباشرة على صحة الإنسان وعلى البیئة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفتھا، فلقد استطاع العلماء باستخدام الفسفور المشع تحدید كمیة السماد اللازمة التي یحتاجھا النبات، مما یساھم في تقلیل الأضرار.