رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

«الكهرباء» توجه 75% من حصيلة زيادة الأسعار لسداد مستحقات البترول

عالم الطاقة

40 مليار جنيه حصيلة متوقعة من تحريك الأسعار

 

تعتزم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، توجيه 75% من حصيلة الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء لسداد نحو 11 إلى 12 مليار جنيه شهريًا لصالح وزارة البترول، بداية من أغسطس الجاري، نظير سحوبات شحنات الغاز والمازوت اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية بالبلاد، وفق مصدر حكومي.

 

وقال المصدر لـ "العربية Business" إن فارق الزيادة في القيمة المُسددة لصالح البترول شهريًا ستقارب 33%، مقابل متوسط سداد 8 إلى 9 مليارات جنيه شهريًا حتى يوليو الماضي، وذلك في محاولة لتقليص فجوة تكلفة الوقود المستورد لتشغيل محطات التوليد.

 

لفت إلى أن قيمة فاتورة الوقود الشهرية الموجهة لمحطات الكهرباء التقليدية قفزت إلى 31 مليار جنيه شهريًا الفترة الماضية، بسبب التوترات الإقليمية والحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ما يعني استمرار فجوة دعم وقود الكهرباء في مصر رغم قرار زيادة الأسعار.

 

وأكد المصدر أن استمرار اتساع الفجوة بين تكلفة توفير الوقود والمبالغ المسددة من وزارة الكهرباء يفرض ضغوطاً مالية متزايدة على قطاع البترول، في وقت تواصل فيه الدولة توفير احتياجات قطاع الكهرباء لضمان استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

 

وأقرت الحكومة المصرية، الجمعة الماضية، تعريفة جديدة لأسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية، بمتوسط زيادة يبلغ 12%، مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى دون تغيير، على أن يبدأ تطبيق التعريفة الجديدة اعتبارًا من أول أغسطس، وتُحصل ضمن فاتورة استهلاك الشهر نفسه، في إطار جهود الدولة لضمان استقرار إمدادات الكهرباء وتحقيق الاستدامة المالية لمنظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة.

 

الحصيلة المستهدفة لخفض دعم الطاقة

وأشار المصدر إلى أن وزارة الكهرباء المصرية تستهدف حصيلة بقيمة 40 مليار جنيه سنويًا من قرار زيادة أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي التي سيجري تطبيقها بداية من أغسطس الجاري.

 

وستُخصص تلك الحصيلة في الأساس لخفض قيمة الدعم الذي تتحمله الدولة لقطاع الكهرباء، وسداد جزء من فاتورة الوقود، إلى جانب تمويل استثمارات مشروعات نقل الكهرباء لتطوير الشبكة القومية وتقليل الفاقد الفني والتجاري، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القطاع نتيجة ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء بحسب المصدر.

 

ولفت إلى أن تحسين قدرة وزارة الكهرباء المصرية على سداد تكلفة الوقود يقلل مخاطر نقص الإمدادات أو العودة إلى إجراءات ترشيد الاستهلاك، وهو ما يعد عاملًا استراتيجيًا لاستقرار النشاط الاقتصادي والإنتاج الصناعي في مصر وكذلك استقرار تدفقات الغاز اليومية للكهرباء.

 

أفاد بأن محطات الكهرباء المصرية تأتي في مقدمة القطاعات الاستهلاكية التي تحصل على كميات إضافية من الغاز، إذ يتم توجيه ما بين 58 و 60% في المتوسط من إمدادات الغاز إلى محطات الكهرباء، وتتزايد نسبة الاستهلاك خلال أشهر الصيف ما يتطلب شحنات إضافية من الغاز والمازوت من الخارج.

 

استمرار الدعم الحكومي

ووفق بيان الحكومة، فإن الدولة لا تزال تتحمل جانباً كبيراً من تكلفة إنتاج الكهرباء، وأن الدعم الذي تتحمله الموازنة العامة يبلغ نحو 100 مليار جنيه سنوياً، يمثل الفارق بين تكلفة إنتاج الكيلوواط/ساعة وفق أسعار الوقود، والتعريفة الجديدة المطبقة على المشتركين.

 

وأوضحت أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الفاتورة في الشرائح الأقل استهلاكاً، إذ يسدد المواطن نحو 25% فقط من التكلفة الفعلية عند استهلاك 50 كيلوواط/ساعة شهرياً، بينما تتحمل الدولة نحو 103 جنيهات. وعند استهلاك 100 كيلوواط/ساعة يدفع المواطن نحو 30% من قيمة الفاتورة، مقابل 191 جنيهاً تتحملها الدولة.

 

وأضافت أن الدعم يستمر مع ارتفاع الاستهلاك، حيث يتحمل المواطن نحو 42% من التكلفة عند استهلاك 200 كيلوواط/ساعة، و49% عند 300 كيلوواط/ساعة، و54% عند 400 كيلوواط/ساعة، و59% عند 500 كيلوواط/ساعة، و62% عند 600 كيلوواط/ساعة، فيما تتحمل الدولة باقي التكلفة.

 

وبحسب البيان، يتحمل المشتركون الذين يتراوح استهلاكهم بين 700 و1000 كيلوواط/ساعة نحو 88% من التكلفة الفعلية للفاتورة، بينما يسدد من يبلغ استهلاكهم 2000 كيلوواط/ساعة أو أكثر 100% من تكلفة الكهرباء دون دعم.

تم نسخ الرابط
ads