رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

رغم جهود الدولة و«مودرن جاس».. شكاوى سوهاج تضع رئيس المنطقة في مرمى الانتقادات

عالم الطاقة

في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بدعم محافظات الصعيد، والتوسع في مشروعات «حياة كريمة»، واستكمال أعمال توصيل الغاز الطبيعي للمناطق والقرى المستهدفة، تتصاعد شكاوى عدد من المواطنين والجهات بمحافظة سوهاج من مستوى الخدمة وآليات التعامل مع المشكلات، وسط علامات استفهام حول أداء المسئول عن إدارة منطقة سوهاج بشركة «مودرن جاس».

وبالرغم من الجهود التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، ممثلة في نيابة التخطيط والمشروعات، وما تقوم به الشركة الحديثة للغاز «مودرن جاس» من مشروعات للتوسع في توصيل الغاز وتحسين الخدمات، فإن شكاوى المواطنين في سوهاج تكشف عن فجوة واضحة بين حجم الجهود المبذولة على مستوى القيادات والشركة، وبين ما يلمسه المواطن في بعض المناطق على أرض الواقع.

وتشير الشكاوى إلى وجود قصور في أداء إدارة منطقة سوهاج، خاصة فيما يتعلق بسرعة التعامل مع المشكلات والاستجابة لشكاوى المواطنين والجهات المختلفة، الأمر الذي يطرح تساؤلات مباشرة حول مدى قيام رئيس المنطقة بدوره في المتابعة الميدانية والإشراف على مستوى الخدمة داخل نطاق مسئوليته.

والأكثر إثارة للانتقادات، وفقًا لما يتردد من شكاوى، هو ضعف التواصل المباشر مع أصحاب المشكلات، وعدم وجود تحرك ميداني بالسرعة المطلوبة لحل بعض الأزمات، في وقت يفترض فيه أن يكون رئيس المنطقة هو الحلقة الأولى في التعامل مع مشكلات المواطنين، وليس مجرد مسئول إداري بعيد عن تفاصيل ما يحدث في نطاق عمله.

وتزداد علامات الاستفهام مع اعتماد إدارة المنطقة، بحسب منتقدين، على إبراز حجم الإنجازات والمشروعات المنفذة من خلال صفحات التواصل الاجتماعي والصفحات المحلية، بينما يرى أصحاب الشكاوى أن المعيار الحقيقي لنجاح رئيس المنطقة ليس عدد المنشورات التي تتحدث عن الإنجازات، وإنما قدرة الإدارة على حل مشكلات المواطنين والاستجابة لشكاواهم على أرض الواقع.

وهنا تبرز مسؤولية رئيس منطقة سوهاج بشكل مباشر؛ فالمشروعات التي تنفذها الدولة والشركة لا تحتاج فقط إلى الإعلان عنها، وإنما تحتاج إلى إدارة ميدانية قادرة على متابعة التنفيذ، ورصد المشكلات، والتدخل الفوري، والتواصل مع المواطنين والجهات المحلية، ورفع التقارير الحقيقية إلى القيادات المختصة.

فهل وصلت شكاوى المواطنين إلى رئيس المنطقة؟ وإذا كانت وصلت، فما الإجراءات التي تم اتخاذها لحلها؟ ولماذا لا يشعر بعض المواطنين بسرعة الاستجابة التي تتناسب مع حجم الاهتمام الذي توليه الدولة بقطاع الغاز الطبيعي في الصعيد؟

هذه التساؤلات تحتاج إلى إجابات واضحة من إدارة منطقة سوهاج وقيادات شركة «مودرن جاس»، خاصة أن استمرار الشكاوى دون تدخل حاسم قد ينعكس سلبًا على الصورة التي تستهدف الدولة ترسيخها بشأن تطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وفي الوقت الذي تتحمل فيه القيادات العليا بوزارة البترول و«إيجاس» و«مودرن جاس» مسئولية تحقيق المستهدفات الكبرى لقطاع الغاز، فإن مسئولية التنفيذ والمتابعة اليومية تبدأ من المناطق التابعة للشركة، وهو ما يجعل تقييم أداء رئيس كل منطقة أمرًا لا يقل أهمية عن تقييم حجم المشروعات المنفذة.

ويبقى السؤال الأهم أمام قيادات «مودرن جاس»: هل تحتاج منطقة سوهاج إلى إعادة تقييم طريقة إدارتها، وتشديد المتابعة على رئيس المنطقة، لضمان أن تصل جهود الشركة والدولة إلى المواطن بالصورة التي تستحقها سوهاج وأهالي الصعيد؟

تم نسخ الرابط
ads