مصر تخفض شحنات الغاز المسال الموجهة للتغويز في الأردن إلى 3 شحنات خلال سبتمبر
خفضت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال الموجهة إلى الأردن لإعادة التغويز خلال سبتمبر 2026 إلى 3 شحنات، مقارنة بنحو 8 شحنات استقبلها الأردن وأعاد تغويزها عبر ميناء العقبة خلال أغسطس الماضي، وفقًا لمصدر مسؤول تحدث إلى «العربية Business».
وتبلغ الحمولة الإجمالية للشحنات الثلاث نحو 500 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، بما يعادل قرابة 10.6 مليارات قدم مكعبة من الغاز بعد إعادة التغويز. ومن المقرر ضخ الكميات في الشبكة القومية للغاز بمصر عبر خط الغاز العربي، لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.
وتُقدّر قيمة الشحنات الثلاث بنحو 180 مليون دولار، ضمن تعاقدات أبرمتها الحكومة المصرية لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز خلال موسم الذروة، وتنويع مصادر الإمدادات وتعويض الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
فاتورة الواردات تتجاوز مليار دولار شهريًا
وأوضح المصدر أن فاتورة واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال تتراوح حاليًا بين 1.1 و1.2 مليار دولار شهريًا، نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للغاز المسال، إلى جانب تكاليف الشحن والتأمين وإعادة التغويز، ما يفرض ضغوطًا على ميزان المدفوعات البترولي.
وجاء خفض الشحنات الموجهة إلى الأردن بالتزامن مع تراجع استهلاك محطات الكهرباء المصرية من الغاز الطبيعي بنحو 250 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال سبتمبر، بسبب انخفاض الأحمال مقارنة بمستويات ذروة الصيف.
18 شحنة يعاد تغويزها محليًا
تستقبل مصر خلال سبتمبر 18 شحنة غاز مسال أخرى، يعاد تغويزها محليًا عبر سفن التغييز العائمة العاملة في الموانئ المصرية.
وتتوزع هذه الشحنات بواقع 6 شحنات لكل من سفينتي «هوج جاليون» و«إنرجوس إسكيمو» العاملتين في ميناء سوميد بالعين السخنة، إضافة إلى سفينة «إنرجوس باور» العاملة في ميناء سونكر.
وخلال أول أسبوعين من سبتمبر، استقبلت وزارة البترول نحو 9 شحنات من الغاز الطبيعي المسال، وفرت بعد إعادة التغويز إمدادات للسوق المحلية تقترب من 2.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، ووجه الجزء الأكبر منها إلى محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
فجوة بين الإنتاج والاستهلاك
يبلغ الطلب اليومي على الغاز الطبيعي في مصر نحو 7.2 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج محلي يقدر بنحو 3.8 مليارات قدم مكعبة يوميًا. وتُسد الفجوة من خلال واردات الغاز المسال، إلى جانب الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب.
وتقدر الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك بنحو 3.2 مليارات قدم مكعبة يوميًا، ما جعل الغاز المسال عنصرًا أساسيًا في تأمين احتياجات السوق المحلية، خصوصًا محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.
وكانت مصر قد لجأت إلى وحدات التغييز العائمة للمرة الأولى بين عامي 2015 و2018، في ظل تراجع الإنتاج المحلي آنذاك، قبل أن تتوقف عن استخدامها بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والعودة إلى التصدير عقب تنمية حقل ظهر وعدد من الاكتشافات الكبرى.
وأدى التراجع الطبيعي في إنتاج بعض الحقول خلال العامين الماضيين، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي، إلى دفع الحكومة مجددًا نحو التوسع في استئجار سفن التغييز، باعتبارها حلًا سريعًا لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء والقطاع الصناعي.