رئيس «المحطات النووية»: لا تخوف من توفير الوقود النووى «اليورانيوم».. ولدينا بدائل لتوفيره
سوتشى - محمد صلاح:
أكد الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية، أن مصر ستقوم بأعمال صيانة وإدارة المفاعل النووى من خلال العمالة المدربة على أعلى مستوى حيث إنه سوف يتم تدريب الكوادر المصرية لعملية التشغيل والصيانة بمعرفة الجانبي الروسي المورد الرئيسى للمحطة النووية المصرية.
وأكد رئيس هيئة المحطات النووية فى تصريحات له على هامش مشاركته فى فعاليات مؤتمر ومعرض روساتوم إكسبو ٢٠١٩ أكبر تجمع نووى فى العالم الذى يعقد حاليا بمدينة سوتشى الروسية ، أنه لا يوجد تخوف حاليا من توفير الوقود النووى «اليورانيوم»، لأن مصر لديها خطط وبدائل لتوفير الوقود النووى لمحطة الضبعة حال حدوث أى أزمات أو ظروف سياسية.
ولفت إلى أن مصر تعاملت بحرفية عالية فى وضع شروط تضمن إمدادات الوقود النووى اللازم لتشغيل مفاعلات الضبعة تحت أى ظروف سياسية، مشددا على أن عقد توريد الوقود طويل المدى يضمن توريده تحت أى ظروف سياسية قد تطرأ، وهو عقد ملزم للجانب الروسى، ولدينا بدائل لتأمين توريد الوقود فى حالة حدوث أى أزمة.
وأشار إلى أن دور الجانب الروسى سيقتصر خلال السنوات الأولى للتشغيل بعد التسليم النهائى للمحطة على تقديم خدمات الدعم الفنى للتشغيل والصيانة فقط وتوفير قطع الغيار، حيث يقل الطلب على هذه الخدمات تدريجيا مع اكتساب الخبرات فى هذا الصدد.
وكشف «الوكيل» عن أن تنفيذ مشروع المحطة النووية يمر بثلاث مراحل رئيسية وهى:المرحلة التحضيرية لما قبل الإنشاء ومدتهاعامين ونصف تليها مرحلة الإنشاء ومدتها خمسة أعوام ونصف تقريبا، ثم مرحلة الاختبارات لما قبل التشغيل ومدتها عام تقريبا.
وأكد أن المشروع حاليا فى المرحلة التحضيرية لما قبل الإنشاء، والتى تشتمل على الأعمال والأنشطة الخاصة بالتصميم واستصدار الأذون والتراخيص مثل أذن قبول الموقع وإذن الإنشاء وكذا استكمال مرافق البنية التحتية وإعداد التجهيزات اللازمة للبدء فى إنشاء المحطة، من خلال عقد الاجتماعات الفنية بين فريقى المشروع من الجانبين المصرى والروسى وتبادل الوثائق الفنية، وتنفيذ التزامات طرفى التعاقد وفق الجدول الزمنى.
يذكر أن محطة الضبعة حصلت على إذن قبول الموقع فى 10 مارس 2019 الماضى من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، ويعتبر إصدار هذا الإذن هو إقرار بأن موقع الضبعة وخصائصه تتوافق مع المتطلبات المصرية الوطنية، وأيضًا متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع محطات القوى النووية، وهو ما سينعكس على ضمان التشغيل الآمن والموثوق فى المستقبل للمنشآت النووية.
ويشار إلى أن إذن قبول الموقع هو شرط الحصول على وثيقة الترخيص التالية «إذن الإنشاء»، وهو المرحلة التالية التى تقوم هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء حاليًا بالتعاون مع المقاول الروسى «أتو مستروى إكسبورت»، بالوفاء بمتطلباتها.
واتفقت مصر مع الجانب الروسى على أن تكون نسبة المشاركة المحلية بدءا من الوحدة الأولى بنسبة %20 وصولا للوحدة الرابعة بنسبة %35، ولتحقيق ذلك تم تشكيل لجنة وطنية مصغرة لتذليل العقبات تضم فى تشكيلها وزارات الكهرباء والإنتاج الحربى والبترول والهيئة العربية للتصنيع، وغيرها من الجهات المعنية لوضع إستراتيجية مصرية لتوطين التكنولوجيا، ووضع السياسات الخاصة بتذليل العقبات والمعوقات التى قد تواجه الشركات الوطنية ومقاولى الباطن المحليين المحتمل مشاركتهم فى تنفيذ أنشطة المشروع.
كما ستضع اللجنة اقتراحات آليات لدعم ونقل الخبرات للشركات الوطنية وإعداد قواعد بيانات بالقدرات والإمكانيات الوطنية فى تصنيع مكونات المحطة وتوفير المواد الخام، بالإضافة إلى العمل على تأهيل القدرات الوطنية المشاركة فى إنشاء المحطات النووية.
وقال «الوكيل» إن المقاول الروسى(أتو مستروى إكسبورت) يدرس ويجمع المعلومات حاليا عن كل الشركات المصرية التى ستشارك بالمشروع، والقيام بزيارات لبعضها للوقوف على قدارتها على أرض الواقع، كما تم إطلاق موقع إلكترونى للتسهيل على الشركات التى ترغب فى العمل بالمشروع بتسجيل اسمها، وتقديم معلومات عنها والمشروعات التى نفذتها من قبل.
وأكد أن مصر ستقوم بتنفيذ أعمال البنية التحتية للمحطة النووية والإشراف على تنفيذ أعمال إنشاءات وتركيبات وتوريدات مشروع المحطة النووية ومراجعة برنامج ضمان الجودة لجميع المقاولين، والتأكد من مراقبة الجودة والإشراف المناسب على الإنشاء داخل الموقع.
وأشار إلى أن المشروع النووى المصرى من 4 مفاعلات «وحدات» نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل مفاعل وسوف يتوالى دخول الوحدات إلى الخدمة كما يلى:
الوحدة الأولى: ديسمبر 2026 قدرة 1200 ميجا وات (1.2 مليون كيلوات)
الوحدة الثانية: يونيو 2027 قدرة 1200 ميجا وات (1.2 مليون كيلوات)
الوحدة الثالثة : يونيو 2028 قدرة 1200 ميجا وات (1.2 مليون كيلوات)
الوحدة الرابعة : ديسمبر 2028 قدرة 1200 ميجا وات (1.2 مليون كيلوات)
أوضح أن تكلفة الأعمال ومعالم الدفع مرتبط بحجم التقدم والإنجاز فى تنفيذ الأعمال وفقا للجدول الزمنى للأعمال والمرتبط بجدول المدفوعات، وتبلغ إجمالى قيمة المشروع نحو 25 مليار دولار، لافتا إلى أنه طبقًا للاتفاقية المالية، فإن القرض المقدم من الجانب الروسى يتم سداده على مدى 22 عاما بعد الانتهاء من الاستلام الابتدائى الوحدات النووية أى من المردود العائد من بيع الكهرباء المولدة من المحطة .