رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

محمد صلاح يكتب:-محمود ناجي.. معادلة الكفاءة والإنسانية

عالم الطاقة

في مؤسساتٍ بحجم وزارة البترول، لا تُقاس النجاحات بالضجيج، بل بقدرة أصحابها على ملء الفراغ في أصعب اللحظات. 

ومن بين الوجوه الشابة التي فرضت حضورها بهدوء وثقة، يبرز اسم محمود ناجي كنموذج لشاب أثبت تفوقه على نفسه قبل أن يثبته على الآخرين، ونجح في سد فراغٍ كان يحتاج إلى عقل منظم وقلبٍ قريب من الناس.

لم يكن صعود ناجي مرتبطًا بلقبٍ أو موقعٍ إداري فحسب، بل بقدرة واضحة على إدارة التفاصيل، والتعامل مع الملفات الشائكة بعقلية مختلفة؛ عقلية ترى في كل تحدٍ فرصة لإعادة الترتيب، لا مجرد أزمة عابرة. في وقتٍ كانت فيه الحاجة ملحّة لضبط الإيقاع داخل بعض الملفات، جاء حضوره ليعيد الثقة في أن الرهان على الكفاءات الشابة ليس مجازفة، بل استثمار مضمون النتائج.

زيارة الوزير.. رسالة تتجاوز البروتوكول

حين قام كريم بدوي بزيارة الشركة العامة، لم تكن المناسبة مجرد جولة تفقدية تقليدية، بل حملت في تفاصيلها رسائل دعم واضحة. أما مشهد الإفطار الجماعي، فكان شهادة ثقة غير مكتوبة؛ ثقة في أداء شاب استطاع أن يحجز مكانه بين القيادات دون أن يتخلى عن بساطته.

النظرات المتبادلة بين الوزير وناجي خلال الحفل لم تكن عابرة، بل عكست حالة من التفاهم المهني والانسجام في الرؤية. كانت لغة صامتة تؤكد أن هناك حلقة اتصال متكاملة بين القيادة والتنفيذ، وأن الأداء على الأرض يحظى بتقدير مباشر من رأس المنظومة.

نجم الحفل… لأنه الأقرب للناس

لم يصبح محمود ناجي نجم إفطار الشركة العامة لأنه جلس في الصفوف الأولى، بل لأنه يجلس دائمًا في الصفوف الأقرب للعاملين. قربه من البسطاء قبل القيادات، وحرصه على الاستماع قبل إصدار التوجيهات، جعلاه نقطة التقاء بين الجميع.

في أروقة العمل، يُعرف عنه أنه لا يغلق بابه، ولا يؤجل مشكلة، ولا يتعامل مع الملفات بعقلية رد الفعل. تلك التفاصيل الصغيرة صنعت صورة أكبر؛ صورة مسؤول يفهم أن القيادة الحقيقية تبدأ من احترام الإنسان قبل المنصب.

التحدي الأكبر أمام أي مسؤول شاب ليس في إثبات الكفاءة فقط، بل في الحفاظ على الثقة. وناجي يدرك أن الثقة لا تُمنح مرة واحدة، بل تُبنى يوميًا عبر قرارات متزنة وأداء منضبط. لذلك جاء حضوره متوازنًا؛ لا اندفاع فيه ولا استعراض، بل عمل هادئ يراكم النتائج.

تجربة محمود ناجي في وزارة البترول تقول إن المؤسسات الكبرى ما زالت قادرة على إنجاب قيادات شابة تحمل روح الانضباط ودفء الإنسانية معًا. وبين ثقة الوزير وتقدير العاملين، تتشكل ملامح قصة نجاح عنوانها: التفوق على النفس أولًا… ثم على التحديات.

وفي زمنٍ تتسابق فيه الأسماء نحو الأضواء، يبقى الأثر هو الفيصل. وأثر ناجي اليوم لا يُقاس بكلمات المديح، بل بقدرة حقيقية على سد فراغ، وبناء جسور ثقة، وترسيخ معادلة بسيطة: عندما تجتمع الكفاءة بالإنسانية… تولد النجاحات المستدامة.

تم نسخ الرابط
ads