«سوميد».. شريان لنقل الطاقة من البحر الأحمر إلى «المتوسط»
تأسست شركة “سوميد” عام ١٩٧٤ برأس مال ٤٠٠ مليون دولار.. والشركاء المساهمون هم جمهورية مصر العربية بنسبة ٥٠٪ والأشقاء من الدول العربية بنسبة ٥٠٪، وتقوم الشركة بنقل خام دول الخليج إلى أوروبا عن طريق خطي أنابيب، وذلك عن طريق خطى أنابيب بقطر 42 بوصة ويبلغ طول الخط الواحد 320 كيلومترًا على أن تكون منطقة العين السخنة على خليج السويس هى نقطة البداية وسيدى كرير على ساحل البحر المتوسط هى نقطة النهاية، وذلك بواسطة استلام ناقلات البترول الخام أو جزء من حمولة الناقلات العملاقة بمستودعات الشركة بخليج السويس ونقله من خلال خطي الأنابيب لإعادة تسليمه للناقلات مرة أخرى بالبحر المتوسط.
ونشأت فكرة شركة «سوميد» كحل لعدم إمكانية الناقلات العملاقة من المرور من قناة السويس وبديلًا عن المرور بطريق رأس الرجاء الصالح فكانت الحل الأمثل لتوفير المال والجهد والوقت.
ويبقى خط سوميد عنصرًا حيويًا في منظومة النقل النفطي العالمية، لا سيما في ظل تنافس الممرات البديلة والنمو المتواصل في الطلب على الطاقة، مما يجعله محورًا في الخطط التنموية والاستراتيجية لمصر والمنطقة على حد سواء.
ويشغل المهندس محمد عبد الحافظ، رئيس مجلس إدارة شركة العربية لأنابيب البترول «سوميد»، وهو أحد القامات البترولية في مصر، ومن ضمن الكفاءات النادرة في هذا المجال
وفي نوفمبر عام ٢٠١٩ وفي إطار استراتيجية الدولة وخطة وزارة البترول والثروة المعدنية في تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز ومشتقاته تم إنشاء توسعات شركة سوميد ومشروع إنشاء رصيف بحري ومستودعات لتداول وتخزين المنتجات البترولية في العين السخنة، وهو المشروع الذي تم افتتاحه بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، حيث يهدف المشروع لتقديم خدمات واستقبال وحدة التخزين العائمة وناقلات الغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى تداول وتخزين ونقل المنتجات البترولية وذلك بغرض استكمال احتياجات السوق المحلي أو إعادة التصدير”.
ولا يشكل خط "سوميد" بديلاً مباشراً عن مضيق هرمز، بل يعمل كحلقة مكملة ضمن سلسلة لوجستية أوسع، ففي حال إغلاق هرمز، لا يستطيع "سوميد" وحده تعويض التعطل، إذ يتطلب الاستفادة منه أولاً وصول النفط إلى البحر الأحمر، سواء عبر خط "شرق–غرب" السعودي مثلاً أو عبر مسارات بحرية أخرى، ليصبح "سوميد" بعد ذلك أداة لتمرير الإمدادات نحو المتوسط، لا بوابة بديلة عن المضيق ذاته.