رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

مصر تجهز لطرح 27 منطقة للاستكشاف التعديني خلال 2026

عالم الطاقة

تُجهز هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية التابعة لوزارة البترول المصرية، لطرح 27 منطقة استثمارية لاستكشاف الذهب والثروات التعدينية في مصر وإتاحتها للشركات المتخصصة قبل نهاية 2026.

وكشف مصدر من الهيئة لـ "العربية Business"، عن انتهاء الدراسات الجيولوجية الخاصة بـ 27 منطقة استثمارية تعدينية خاصة بخامات "الذهب، الفوسفات، الحديد، الكاولين، الرمال البيضاء، الفلسبار، الكوارتز، وغيرهم" والتي ستطرح على المستثمرين وشركات التعدين العالمية لتعزيز مساهمة قطاع التعدين في اقتصاد البلاد.

لفت إلى أن مناطق الاستثمار تشمل مواقع في "رأس غارب، سفاجا، القصير، شلاتين، مرسى علم، منطقة الدرع العربي النوبي"، وهي مناطق تتمتع بشواهد جيولوجية واحتياطيات اقتصادية قابلة للاستخراج، ما يسمح بجذب شريحة عريضة من مستثمري التعدين العالميين للسوق المصرية.

أشار إلى أن إتاحة بيانات المناطق الاستثمارية الجيولوجية "الذهب والمعادن الأخرى" سيكون عبر بوابة مصر للاستكشاف وليس عن طريق نظام طرح المزايدات المعمول به سابقًا، موضحًا أن مناطق الطرح المستهدفة جرى زيادتها بواقع 20 منطقة جديدة، بالإضافة إلى 7 مناطق سبق تجهيز بياناتها أوائل 2026 لطرحها على المستثمرين قبل نهاية العام الجاري.

وخلال العام المالي 2024-2025 ارتفع إنتاج مصر من الذهب إلى 640 ألف أونصة بزيادة قدرها 14% عن العام السابق، وبلغ إجمالي المبيعات نحو 1.5 مليار دولار بزيادة قدرها 57%، وفق بيانات رسمية.

معايير الترسية وشرط الصناعات التحويلية

تابع المصدر أن عمليات الترسية على الشركات المتقدمة ستستند إلى معيار تقييم جديد يتضمن مدى ما يحققه المستثمر من قيمة مضافة من خلال العمليات التصنيعية والتحويلية للمعادن المستخرجة.

أكد دراسة تطوير قطاع التعدين وفق نهج علمي بعد التعاقد مع استشاري عالمي لتحليل ومعالجة معوقات الاستثمار في قطاع التعدين والتي كان من أهمها ربط أعمال البحث والاستكشاف بأعمال الإنتاج والاستغلال وهي إجراءات تستغرق أكثر من عام حتى يتسنى للمستثمر الحصول على ترخيص بالعمل، لذا تم الفصل بين النشاطين في إصدار التراخيص وفق النظم السائدة عالميا بما يؤدي إلى تبسيط الإجراءات الاستثمارية وسرعة إصدار التراخيص للمستثمرين.

لفت المصدر إلى أن الحكومة المصرية تسعى لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ورفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% حاليًا إلى ما بين 5% و6% خلال السنوات المقبلة. أوضح أن التحول من نظام المزايدات التقليدي إلى إتاحة البيانات عبر منصات رقمية يُعد خطوة جوهرية لتحسين بيئة الاستثمار، إذ يمنح المستثمرين شفافية أكبر وقدرة على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، مما يقلل من مخاطر الاستكشاف ويزيد من تنافسية السوق المصرية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.

توقع أن يسهم التركيز على الصناعات التحويلية المرتبطة بالثروات التعدينية في خلق سلاسل قيمة محلية متكاملة، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام. فإدخال أنشطة تصنيع الأسمدة الفوسفات ومعالجة الرمال البيضاء لاستخدامها في الصناعات الزجاجية والإلكترونية، من شأنه أن يرفع القيمة المضافة للصادرات المصرية ويعزز من الإيرادات الدولارية.

وقال إن تبسيط إجراءات التراخيص وتعزيز مرحلتي الاستكشاف والإنتاج يعكس توجهًا إصلاحياً يستهدف تسريع دورة الاستثمار، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في ظل التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتوسع في الصناعات التكنولوجية، إذ تمتلك مصر فرصة حقيقية لتعزيز موقعها كمركز مستقبلي للتعدين، بشرط الاستمرار في تطوير البنية التحتية والتشريعات الداعمة وضمان الاستقرار التنظيمي طويل الأجل.

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، في تصريحات سابقة تبني مصر نموذجاً جديداً تنافسياً لاستغلال المعادن بما يعزز جذب الاستثمار في مجال التعدين مضيفًا أن الحوافز الجديدة تتضمن خفض التكاليف المبدئية بتقليل الرسوم السنوية، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية للمعدات، وإتاحة خيارات ترخيص مرنة، وتراخيص استطلاع للمستثمرين في المراحل المبكرة.

وأشار إلى العمل على إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية وتنفيذ مسح جيوفيزيائي جوي على مستوى مصر لأول مرة منذ أكثر من أربعة عقود بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة، بهدف تحديث البيانات الجيولوجية وتقليل مخاطر الاستثمار في استكشاف الذهب والمعادن.

تم نسخ الرابط
ads