رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

محمد صلاح يكتب: "أسطول جديد.. وطموحات تتجاوز الحدود"

عالم الطاقة

في وقت تبحث فيه شركات قطاع البترول عن قيادات تمتلك فكرًا مختلفًا وقدرة حقيقية على اقتحام أسواق جديدة، يبرز اسم المهندس وليد حجازي باعتباره أحد الوجوه الشابة التي تراهن عليها وزارة البترول لإعادة صياغة مستقبل شركة خدمات البترول البحرية، ليس فقط على مستوى السوق المحلي، وإنما إقليميًا وأفريقيًا أيضًا.

منذ اللحظة الأولى لتوليه رئاسة الشركة، بدا واضحًا أن الرجل لا يتحرك بعقلية “الإدارة التقليدية”، وإنما بعقلية تعتمد على التطوير، واستعادة قوة الشركة في سوق يشهد منافسة شرسة مع كيانات إقليمية ودولية تمتلك إمكانيات ضخمة وخبرات ممتدة.

وليد حجازي لم يأتِ من فراغ، فالرجل يمتلك سجلًا مهنيًا قويًا داخل قطاع البترول، بدأه من بترول بلاعيم، أحد أهم معاقل العمل البترولي في مصر، قبل أن ينتقل إلى ملفات أكثر تعقيدًا داخل مشروعات المياه العميقة، وصولًا إلى مشاركته في مشروعات كبرى مرتبطة بحقل حقل ظهر، وهو ما أكسبه خبرة كبيرة في إدارة المشروعات العملاقة والتعامل مع الشركات العالمية والتكنولوجيا الحديثة.  

وربما ما يميز حجازي عن غيره، أنه ينتمي إلى جيل جديد من القيادات يؤمن بأن بقاء شركات الخدمات البترولية مرهون بقدرتها على التطور السريع، وتحديث أسطولها البحري، وامتلاك أدوات تنافسية حقيقية، وليس فقط الاعتماد على تاريخها أو اسمها داخل السوق.

ولهذا، تتجه الأنظار حاليًا إلى خطة تطوير أسطول الوحدات البحرية والمعدات التابعة لـPMS، باعتبارها خطوة محورية لاستعادة مكانة الشركة في تنفيذ المشروعات البحرية الكبرى، خاصة مع الطفرة المنتظرة في أنشطة البحث والاستكشاف بشرق المتوسط وأفريقيا.

الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بتحديث المعدات، وإنما بقدرة الشركة على “غزو السوق الأفريقية”، وهي المنطقة التي أصبحت هدفًا رئيسيًا لشركات الخدمات البترولية خلال السنوات الأخيرة، في ظل التوسعات الكبيرة بمشروعات الغاز والبنية التحتية البحرية في عدد من الدول الأفريقية.

ويبدو أن وليد حجازي يدرك جيدًا أن المنافسة المقبلة لن تُحسم بالشعارات، وإنما بسرعة التحرك، وجودة التنفيذ، والقدرة على تقديم خدمات متكاملة بأسعار تنافسية، وهو ما تسعى PMS إلى العمل عليه خلال المرحلة المقبلة.

اللافت أيضًا أن الرجل يعتمد بشكل واضح على التواجد الميداني ومتابعة المشروعات على أرض الواقع، وهو ما ظهر خلال جولاته الأخيرة لمتابعة الأعمال البحرية ومعدلات التنفيذ داخل مواقع العمل والوحدات البحرية التابعة للشركة.  

قطاع البترول اليوم لا يحتاج فقط إلى “مديرين”، بل إلى قيادات تمتلك رؤية، وتستطيع إعادة بناء الثقة داخل الشركات، وفتح أسواق جديدة، وتحويل الشركات من كيانات تقليدية إلى لاعبين إقليميين قادرين على المنافسة.

ولهذا، فإن نجاح وليد حجازي في مهمته لن يُحسب له وحده، بل سيكون اختبارًا مهمًا لقدرة شركات الخدمات البترولية المصرية على العودة بقوة إلى المشهد الإقليمي والأفريقي، واستعادة دورها الطبيعي في سوق لا يعترف إلا بالأقوياء

تم نسخ الرابط
ads