وزارة البترول تكشف تفاصيل كشف بستان جنوب الجديد
أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بكل كشف بترولي جديد، مهما كان حجمه، كونه يمثل إضافة حقيقية للثروة الوطنية، موضحا أن هذه الاكتشافات تساهم بشكل مباشر في تحسين مدخلات الشبكة القومية، مما يؤدي إلى تقليل الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الصعبة، وهو ما يعود بالنفع في النهاية على ميزانية الدولة والمواطن المصري.
وأشار ناجي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، عبر قناة الحياة، مع الإعلامية عزة مصطفى، إلى أن الكشف الجديد الذي تم الإعلان عنه يقع في بئر "بستان جنوب" بمنطقة شرق سيوة بالصحراء الغربية، وتكمن أهمية هذا الكشف في كونه يقع في منطقة كان يعتقد الخبراء والفنيون لفترة طويلة أنها استنفدت إمكانياتها ولم تعد قادرة على إنتاج المزيد، إلا أن النتائج الأخيرة أثبتت عكس ذلك، مما يفتح آفاقاً جديدة للبحث والتنقيب في مناطق مشابهة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة البترول أن النجاح في تحقيق هذا الكشف جاء بفضل الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، حيث تم إجراء مسح "سيزمي" بتقنيات متطورة ومختلفة عما كان مستخدماً في السابق. وساعدت هذه التكنولوجيا في توضيح تراكيب جيولوجية جديدة في باطن الأرض لم تكن مرئية من قبل، مما مكن الشركة من العمل والوصول إلى هذا الاكتشاف المبشر في منطقة كانت خارج الحسابات الإنتاجية.
وأضاف أن هذا النجاح يفتح المجال للشركة والشركات الأخرى للتوسع في عمليات البحث والتنقيب في نفس المربع والمناطق المحيطة بناءً على البيانات الدقيقة التي وفرها المسح السيزمي الحديث. وأكد أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول، يراهن بشكل كبير على إدخال أحدث التكنولوجيات العالمية في قطاع البترول والتعاون مع شركات الخدمات العالمية لزيادة الإنتاج وتقليل التكاليف.
سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتعزيز الشراكات الدولية
وفي سياق متصل، كشف المهندس محمود ناجي أن عام 2024 هو عام استعادة الثقة مع الشركاء الأجانب، مؤكداً التزام الدولة بجدول زمني محدد لسداد المستحقات المتأخرة. وأعلن أن الوزارة تستهدف الوصول إلى "صفر مديونية" للشركاء الأجانب بحلول 30 يونيو الجاري، مشيراً إلى أن المديونية تراجعت من 770 مليون دولار في نهاية أبريل إلى 440 مليون دولار في منتصف مايو، والعمل جارٍ لتصفيتها بالكامل بنهاية الشهر.
واختتم ناجي حديثه بالتأكيد على قوة الشراكات الاستراتيجية التي تجمع وزارة البترول مع كبرى الشركات العالمية مثل "إيني" الإيطالية و"شل" و"شيفرون"، بالإضافة إلى شركة "عجيبة" للبترول. وأكد أن استقرار المناخ الاستثماري وسداد المستحقات سيشجع هذه الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات وزيادة الاحتياطيات من الغاز والزيت، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.