الكهرباء تحسم الجدل بشأن تحويل جميع العدادات الكودية إلى شرعية.. وتكشف مصير 600 ألف حالة
حسم مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، الجدل بشأن ما تردد عن اتجاه الوزارة لتحويل جميع العدادات الكودية على مستوى الجمهورية إلى عدادات قانونية، مؤكدًا أن التحويل لا يتم بصورة جماعية أو تلقائية، وإنما يخضع لضوابط قانونية وفنية، في مقدمتها موقف العقار من التصالح في مخالفات البناء.
وقال المصدر، في تصريحات خاصة وحصرية لرئيس تحرير موقع عالم الطاقة ، إن شركات توزيع الكهرباء التسع بدأت حصرًا وتدقيقًا لبيانات المواطنين الذين تقدموا بطلبات عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، والحاصلين على شهادات وموافقات التصالح في مخالفات البناء.
وأوضح أن إجمالي الحالات التي يجري التعامل معها في إطار تقنين الأوضاع يبلغ نحو 1.2 مليون حالة، سبق الانتهاء من دراسة جزء منها، فيما يجري حاليًا حصر نحو 600 ألف حالة وتوزيع بياناتها على شركات توزيع الكهرباء المختصة، تمهيدًا لتحديد موقفها الفني والتعاقدي.
معاينات ميدانية لحسم موقف العدادات
وأشار المصدر إلى أن بعض طلبات التصالح وشهادات المرافق المسجلة عبر المنصة لا تتضمن بيانات واضحة أو دقيقة بشأن العدادات الكودية، الأمر الذي استدعى إجراء معاينات ميدانية على الطبيعة للتأكد من الموقع الفعلي لكل وحدة وتحديد العداد المرتبط بها.
وأضاف أن المعاينات تستهدف أيضًا منع ازدواجية العدادات وحسم بعض الحالات الخاصة، ومنها وجود موافقة تصالح واحدة لعدة وحدات سكنية داخل العقار، في حين يوجد عداد كودي واحد فقط مسجل لدى شركة الكهرباء.
حالتان للتعامل مع الكهرباء بعد التصالح
وأوضح المصدر أن هناك مسارين مختلفين للتعامل مع الحالات التي حصلت على موافقات التصالح، أولهما تحويل العداد الكودي إلى قانوني، وثانيهما تركيب عداد قانوني لأول مرة.
وبالنسبة للحالات التي سبق تركيب عدادات كودية لها، ثم حصل أصحابها على شهادة التصالح، يتم تعديل صفة العداد من كودي إلى قانوني باسم صاحب الشأن، وفقًا للإجراءات والضوابط المعمول بها.
أما الوحدات أو الامتدادات التي حصلت على الموافقات اللازمة ولم يسبق تركيب عدادات كودية لها، فيتم تركيب عدادات قانونية لها مباشرة، دون المرور بمرحلة العداد الكودي.
لا تحويل تلقائي لجميع العدادات الكودية
وشدد المصدر على أنه لا يوجد قرار بتحويل جميع العدادات الكودية على مستوى الجمهورية إلى عدادات قانونية دفعة واحدة، مؤكدًا أن التقنين يقتصر على الحالات التي استوفت شروط التصالح والموافقات القانونية اللازمة.
وأشار إلى أن الحالات التي لا يسمح القانون بالتصالح بشأنها، ومنها بعض التعديات على خطوط التنظيم أو الأراضي التابعة للآثار والري، تظل تحت مظلة العداد الكودي المؤقت، باعتباره وسيلة لحساب وتحصيل قيمة الاستهلاك الفعلي، دون أن يترتب عليه إضفاء أي صفة قانونية على العقار المخالف.
وأكد المصدر أن شركات توزيع الكهرباء تواصل حاليًا عمليات الحصر والمطابقة والمعاينات الميدانية، تمهيدًا لحسم موقف الحالات المستوفية للشروط واتخاذ الإجراءات الفنية والتعاقدية اللازمة بشأنها