أستاذ هندسة بترول: الربط الكهربائي يعزز دور مصر في سوق الطاقة
قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن مشروعات الربط الكهربائي بين مصر واليونان تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة الإقليمي والدولي، وتهيئها للتحول إلى نقطة تجميع وعبور رئيسية للطاقة المتجددة إلى أوروبا.
وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن البروتوكول الموقع يأتي ضمن جهود مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات لإنشاء نقطة ربط بين شمال أفريقيا وأوروبا، من خلال مشروعات الطاقة المتجددة والاستثمارات الأوروبية والاستفادة من إمكانات شبكة الكهرباء المصرية.
كابل بحري لنقل 3000 ميجاوات
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على كابل بحري لنقل الكهرباء عبر المحولات الموجودة على السواحل المصرية، ثم تمريرها عبر البحر المتوسط إلى الجزر اليونانية ومنها إلى اليونان.
وتبلغ القدرة المستهدفة للمشروع نحو 3000 ميجاوات، على أن تكون الكهرباء المنقولة من مصادر متجددة، مع تصنيع كامل داخل مصر، وهو ما يمنحه أهمية استثمارية واستراتيجية تتجاوز نطاق التعاون المصري اليوناني إلى دعم ارتباط مصر بالشبكة الأوروبية.
مصر مركز إقليمي لتصدير الطاقة
وأكد أستاذ هندسة البترول والطاقة أن دخول مصر إلى الشبكة الأوروبية يمثل قدرة استراتيجية مهمة للمستقبل، ويفتح سوقًا جديدة للكهرباء أمام الاستثمارات والبنية التحتية المصرية.
وأشار إلى امتلاك مصر مقومات تؤهلها لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من بنيتها التحتية في قطاعي الكهرباء والغاز، ومصانع إسالة الغاز، وشبكات وخطوط الربط مع الدول المجاورة.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر في شمال شرق المتوسط، إلى جانب قوة بنيتها التحتية، يجعلها شريكًا مهمًا للدول الأوروبية في مجال الطاقة.
كما أوضح أن مشروعات الربط مع قبرص واليونان، بالتزامن مع الاكتشافات الجديدة والجارية في شرق المتوسط، يمكن أن تدعم تحول مصر إلى محور إقليمي للطاقة، وتعزز قدرتها على جذب الاستثمارات الأوروبية وتوسيع التعاون في قطاع الطاقة.