رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

محمد صلاح يكتب:ـ هل تتحول الأحلام إلى حقيقة في أبريل؟

عالم الطاقة

مع بداية شهر أبريل من كل عام، تفتح كذبة أبريل الباب واسعًا أمام الخيال، خاصة لمن يعملون في قطاعات خدمية حيوية مثل الكهرباء، حيث تتحول الأمنيات المؤجلة إلى أفكار “قابلة للتصديق”… ولو ليوم واحد فقط.

كصحفي متخصص في شؤون الكهرباء والطاقة بشقيها ، كثيرًا ما تتبادر إلى الذهن تساؤلات تبدو طريفة في ظاهرها، لكنها تحمل في جوهرها أحلامًا بسيطة لأي مواطن يبحث عن الراحة وتخفيف الأعباء، دون أن يغفل حجم الجهد الكبير المبذول على أرض الواقع.

ماذا لو ظهر عداد كهرباء يستطيع أن “يشحن نفسه” من الطاقة السلبية داخل المنازل؟ تلك الطاقة الناتجة عن ضغوط الحياة اليومية، والتي إن تحولت إلى كهرباء، ربما تكفي لإنارة شارع كامل، لا مجرد شقة!

وماذا لو قررت المنظومة مكافأة من ينام مبكرًا؟ فيحصل الملتزمون بنمط حياة هادئ على خصم في فاتورة الكهرباء، تقديرًا لتقليل الضغط على الشبكة في أوقات الذروة… فكرة تبدو خيالية، لكنها تحمل رسالة واضحة عن أهمية ترشيد الاستهلاك.

أما الحلم الأكثر طرافة، فهو أن تتحول اللمبات إلى كائنات “ذكية” تتحدث، تنادي صاحبها إذا تُركت مضاءة دون داعٍ، بل وتفصل نفسها تلقائيًا إذا تجاهلها، وكأنها تقول: “كفاية استهلاك بقى!” 😄

ورغم الطابع الساخر لهذه الأمنيات، فإن الواقع يحمل جانبًا آخر أكثر جدية، حيث يبذل العاملون في قطاع الكهرباء جهودًا مضنية وجبارة خلال الفترة الحالية، لضمان استقرار التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

فخلف كل لمبة مضيئة، هناك فرق عمل تعمل على مدار الساعة، ما بين تشغيل وصيانة ومتابعة للأحمال، واستعداد دائم للتعامل مع أي طوارئ، خاصة مع تزايد الاستهلاك والتحديات المرتبطة بتوفير الطاقة بشكل آمن ومستدام.

كما يشهد القطاع تطورًا ملحوظًا في إدخال التكنولوجيا الحديثة، وتحسين كفاءة الشبكات، والتوسع في استخدام العدادات الذكية، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول لتقديم خدمة تواكب تطلعات المواطنين، رغم التحديات الاقتصادية والفنية.

ولعل هذه “الأحلام” الساخرة، رغم بساطتها، تعكس في جانب منها طموحًا حقيقيًا نحو مستقبل أكثر ذكاءً وكفاءة، حيث تصبح التكنولوجيا جزءًا من الحل، ويشعر المواطن بثمار التطوير بشكل مباشر في حياته اليومية.

وفي النهاية، قد لا تتحقق هذه الأفكار في أبريل، لكنها تظل رسالة خفيفة تحمل تقديرًا لجهود كبيرة تُبذل في صمت، وأملًا في أن تتحول بعض هذه الأمنيات يومًا ما إلى واقع ملموس.

وكل عام وأنتم بخير… بمناسبة كذبة أبريل �

 

تم نسخ الرابط
ads